عباس حسن

724

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

إبدال الألف من الواو والياء : إذا وقعت الألف عينا للماضى الثلاثي ، أو لاما ، فلا بد أن تكون منقلبة عن واو أو ياء : نحو : ( صام - باع ) - ( سما - جرى . ) والأصل : صوم - بيع - سمو - جرى . . . بفتح الواو والياء في كل ذلك . والدليل على هذا الأصل : المصادر - أو غيرها - إذ نقول : صوم ، بيع ، سموّ ، جرى . . . فقلبت الواو والياء في تلك الأفعال ألفا . كما يقلبان في كثير من الأسماء أيضا ، ولا يقع هذا القلب في الأفعال ولا في الأسماء إلا بعد اجتماع عشرة شروط : أولها : أن يتحركا . فإن لم يتحركا لم يقع القلب ، كما في ( قول ، صوم ) ، ( بيع ، عين ) . ثانيها : أن تكون حركتهما أصلية ليست طارئة للتخفيف أو لغيره من الحركات التي لا تلازمهما ؛ فلا قلب في نحو : جيل ، وتوم ( وأصلهما : جيئل « 1 » ، وتوءم « 2 » ، نقلت حركة الهمزة - بعد حذفها للتخفيف - إلى الساكن قبلها ، عند من يبيح هذا التخفيف إن أمن اللبس ) . ولا في مثل قوله تعالى : ( لَتُبْلَوُنَّ « 3 » فِي أَمْوالِكُمْ وَأَنْفُسِكُمْ ) ، وقوله : ( ولا تنسوا الفضل بينكم ) . . . « 3 » ثالثها : أن يكون ما قبلهما مفتوحا ؛ فلا قلب في مثل : العوض - الدّول - الحيل . رابعها : أن تكون الفتحة التي قبلهما متصلة بهما - مباشرة - في كلمة واحدة ، فلا قلب في مثل : حضر وفد ليس يزيد فيه . خامسها : أن يتحرك ما بعدهما إن كانا في أصلهما غير لامين ؛ ( كأن يكونا فاءين ، أو عينين للكلمة ) ، وألا يقع بعدهما ألف ، ولا ياء مشددة إن كانا لامين ؛ فلا قلب في مثل : ( توالى ، وتيامن ) ، ( وخورنق « 4 » ، وطويل وبيان ، وغيور ؛ ) لسكون ما بعدهما مع وقوعهما فاءين أو عينين . ولا في مثل : ( جريا ، وسموا ، وفتيان ، وعصوان ) ؛ لوقوعهما لاما للكلمة وبعدهما ألف . ولا في مثل : ( علوىّ وحيىّ « 5 » ) لوقوع ياء مشددة بعدهما ،

--> ( 1 ) اسم للضبع . ( 2 ) المولود ومعه غيره في بطن واحد ، فكل منهما توءم ، وهما : توءمان ، والأكثر : توائم ( 3 و 3 ) حركة واو الجماعة هنا عارضة ؛ للتخلص من التقاء الساكنين . ( 4 ) اسم قصر قديم بالعراق للنعمان . ( 5 ) صاحب حياء .